هبوط القدم هو حالة تتميز بعدم القدرة على أداء الانثناء الظهري للكاحل، مما يعني عدم القدرة على رفع القدم نحو الركبة – عكس الضغط على دواسة الفرامل أو الوقود. عادة ما تنتج هذه الحالة عن تلف الأعصاب بسبب انزلاق القرص القطني، أو إصابة العصب الشظوي الذي يمر عبر الركبة، أو اضطرابات عصبية تؤثر على الأعصاب.
يميل المرضى إلى جر أقدامهم أثناء المشي لأنهم لا يستطيعون رفعها بالكامل عن الأرض. يؤدي هبوط القدم إلى ضعف وظيفي كبير، مما يؤثر على الأنشطة اليومية. من الضروري تحديد وعلاج السبب الأساسي لهبوط القدم.
ما هو هبوط القدم؟
هبوط القدم هو عدم القدرة على رفع القدم و/أو أصابع القدم لأعلى. عادة ما يؤثر على قدم واحدة ويسبب اضطرابات في المشي.
أسباب هبوط القدم
1. إصابة العصب الشظوي (شلل العصب الشظوي)
السبب الأكثر شيوعًا لهبوط القدم هو تلف العصب الشظوي الذي يمتد على طول الجزء الخارجي من الركبة. يتحكم هذا العصب في العضلات المسؤولة عن الانثناء الظهري (رفع القدم وأصابع القدم نحو الركبة)، وتلفه يمكن أن يجعل من الصعب رفع الكاحل. يمكن أن تؤدي ضغط العصب الشظوي في النفق الشظوي، أو الصدمة للعصب بسبب التأثير في النفق، أو الانثناء المطول للساق إلى إصابة العصب الشظوي.
2. انزلاق القرص القطني وضغط العصب
يمكن أن يؤثر الانزلاق أو ضغط العصب في العمود الفقري على الأعصاب التي تذهب إلى الساقين، مما يسبب هبوط القدم. خاصة المشاكل في مستويات L4 وL5 (غالبًا L4)، مثل انزلاق القرص، يمكن أن تضغط على جذور الأعصاب، مما يؤدي إلى هبوط القدم.
3. متلازمة الحيز الساقي
تحدث متلازمة الحيز الساقي عندما تتورم مجموعات العضلات في الساق (بين الكاحل والركبة) بشكل مفرط، مما يضغط على الأعصاب والأوعية الدموية. يمكن أن يؤدي الضغط المتزايد على العضلات والأعصاب في هذه المتلازمة إلى إعاقة تدفق الدم بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى تلف الأعصاب. قد يتأثر العصب الشظوي العميق، الذي يتحكم في العضلات التي ترفع القدم وأصابع القدم، بشكل خاص. يمكن أن تؤدي متلازمة الحيز الساقي غير المعالجة إلى تلف دائم في الأعصاب والعضلات، مما يسبب مضاعفات خطيرة مثل هبوط القدم.
4. مشاكل العضلات والأوتار
يمكن أن تؤدي أمراض العضلات مثل الحثل العضلي أو شلل الأطفال، وكذلك المشاكل أو التمزقات في أوتار الكاحل، إلى هبوط القدم.
5. إصابات الدماغ أو الحبل الشوكي
يمكن أن تؤثر السكتات الدماغية أو إصابات الدماغ أو الحبل الشوكي على الجهاز العصبي، مما يضعف التحكم في عضلات القدم وقد يؤدي إلى هبوط القدم.
6. الاضطرابات العصبية
يمكن أن تؤدي الحالات العصبية مثل التصلب المتعدد (MS) ومرض شاركو-ماري-توث إلى إضعاف الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى هبوط القدم عن طريق تعطيل الإشارات من الأعصاب إلى العضلات.
7. الصدمات والكسور
يمكن أن تؤدي الكسور حول الركبة إلى تلف الأعصاب، مما يؤدي إلى هبوط القدم. بالإضافة إلى ذلك، قد يساهم تلف الأعصاب أثناء الإجراءات الجراحية في هذه الحالة.
أعراض هبوط القدم
يتميز هبوط القدم بعدم القدرة على رفع الكاحل لأعلى، مما يؤدي إلى صعوبات في المشي وتحديات كبيرة في الحياة اليومية.
1. عدم القدرة على رفع القدم
العرض الأكثر وضوحًا هو عدم القدرة على أداء الانثناء الظهري (رفع القدم لأعلى)، مما يسبب جر القدم أثناء المشي، ويشار إليه عادةً بـ “جر القدم”.
2. صعوبة في المشي
لا يمكن للأشخاص الذين يعانون من هبوط القدم رفع أقدامهم بشكل كافٍ أثناء المشي، لذلك يجب عليهم رفع أرجلهم أعلى من المعتاد، وهو مشية تُعرف بـ “المشية العالية” أو “المشية العالية الخطوة”.
3. ضعف في الساق
بسبب تلف العصب الشظوي، تضعف العضلات المسؤولة عن رفع الكاحل وأصابع القدم.
4. فقدان الحس والتنميل
يشير التنميل والوخز، خاصة في الجزء العلوي الخارجي من القدم، إلى تلف الأعصاب. يمكن أن يؤثر فقدان الحس هذا سلبًا على التوازن والمشي.
5. ضمور العضلات
في حالات تلف الأعصاب المطول، قد يتطور ضعف العضلات وضمورها (ترققها) في النهاية.
علاج هبوط القدم
يتم تحديد نهج العلاج لهبوط القدم بناءً على السبب الأساسي ويشمل الخيارات الجراحية وغير الجراحية.
1. خيارات العلاج غير الجراحي
العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل: يمكن أن تساعد التمارين التي تهدف إلى تقوية عضلات الكاحل وأصابع القدم في تحسين الحركة في حالة هبوط القدم.
الأجهزة التقويمية: يمكن أن تقلل الأجهزة التقويمية للكاحل والقدم (AFO) التي تثبت الكاحل وتحافظ على القدم في وضع مرتفع من خطر السقوط أثناء الأنشطة اليومية.
التحفيز الكهربائي (التحفيز العصبي العضلي): يمكن أن تسهل الأجهزة الكهربائية التي تحفز العضلات حركة رفع القدم عن طريق تعزيز وظيفة الأعصاب.
2. خيارات العلاج الجراحي
في العلاج الجراحي لهبوط القدم، إذا كان تلف الأعصاب حديثًا، يتم إجراء جراحة لإصلاح العصب؛ إذا كان التلف مزمنًا واستعادة العصب غير محتملة، يُوصى بجراحة نقل الأوتار.
إصلاح العصب أو نقله: في حالات الإصابة الحادة، يمكن أن يصحح إصلاح العصب أو نقل العصب من مناطق أخرى تلف الأعصاب المسبب لهبوط القدم.
نقل الأوتار: في حالات هبوط القدم المزمنة، يتم استعادة وظائف الأوتار للعضلات المسؤولة عن رفع الكاحل وأصابع القدم عن طريق نقل الأوتار السليمة.
إجراء بريدل – نقل أوتار هبوط القدم

بصفتي جراح عظام، أقوم، د. أتكو إرديم أوزر، بإجراء عملية بريدل لنقل الأوتار في المرضى الذين يعانون من هبوط القدم حيث لا يمكن استعادة الأعصاب.
في إجراء بريدل، يتم تحرير وتر الظنبوب الخلفي، وجلبه من الجزء الخلفي للساق إلى الأمام، ويمر عبر وتر الظنبوب الأمامي، ثم يُثبت في العظم الإسفيني الأوسط في القدم. بالإضافة إلى ذلك، يتم ربط وتر الشظية الطويلة على الجانب الخارجي من القدم بوتر الظنبوب الخلفي حيث يعبر وتر الظنبوب الأمامي. إذا كان وتر العرقوب قصيرًا، يتم تمديده أيضًا.

أعلاه، يمكنك رؤية صورة لمريضي الذي يعاني من هبوط القدم بعد إتمام جراحة نقل الأوتار باستخدام إجراء بريدل.
عملية التعافي بعد إجراء بريدل
أثناء الجراحة، يتم تثبيت الكاحل في جبيرة للحفاظ على وضع القدم وحماية الأوتار المنقولة حديثًا. خلال الأيام العشرة إلى الأربعة عشر الأولى، يجب إبقاء القدم مرفوعة وتجنب التحميل عليها. تبقى القدم في الجبس لمدة ستة أسابيع تقريبًا، وخلال هذه الفترة، عادة ما يمتنع المريض عن وضع الوزن عليها أو يفعل ذلك بطريقة محكومة.
بمجرد إزالة الجبس، يمكن للمريض المشي في حذاء خاص. يستمر العلاج الطبيعي لمدة 8-12 أسبوعًا لمساعدة الوتر على التكيف مع وضعه الجديد. يتم استخدام جبيرة ليلية لمدة ثلاثة أشهر بعد الجراحة.
مع تراجع التورم، يمكن استخدام إدخال حذاء داعم مصمم خصيصًا في حذاء عادي، مما يسمح للمريض بالتوقف عن استخدام حذاء المشي. مع زيادة القوة والحركة من خلال العلاج الطبيعي، يتم التخلص من الدعم تدريجيًا. الهدف من الجراحة هو أن يمشي المريض بحذاء عادي دون الحاجة إلى أي دعم.
الأسئلة الشائعة حول متلازمة هبوط القدم
ماذا تعني متلازمة هبوط القدم؟
متلازمة هبوط القدم بشكل خاص هي عدم القدرة على رفع القدم فوق الكاحل. يحدث هذا بسبب تلف الأعصاب أو ضعف العضلات ويؤثر على المشي.
هل تعافى أحد من هبوط القدم؟
نعم، يمكن علاج متلازمة هبوط القدم بالعلاج المناسب وبرامج إعادة التأهيل. يمكن أن يكون العلاج الطبيعي، ودراسات توصيل الأعصاب وأحيانًا العلاج الجراحي فعالة في هذه العملية.
كيف نعرف إذا كان لدينا هبوط القدم؟
تظهر هذه الحالة بأعراض مثل جر القدم على الأرض أثناء المشي، وثني الركبتين بشكل مفرط، والمشية العالية الخطوة.
أي عضلة تتأثر في هبوط القدم؟
العضلة الظنبوبية الأمامية هي الأكثر تأثرًا في هبوط القدم. هذه العضلة مسؤولة عن الانثناء الظهري للكاحل.
الخاتمة
متلازمة هبوط القدم هي حالة تؤثر بشكل خطير على وظيفة المشي لدى الشخص. يمكن أن تتطور بسبب أسباب مختلفة مثل تلف العصب الشظوي، انزلاق القرص، الاعتلال العصبي السكري.
من الممكن تحسين هذه الحالة من خلال العلاج الطبيعي، العلاج العصبي وإذا لزم الأمر، العلاج الجراحي. بدء العلاج مبكرًا وتنفيذ برنامج إعادة التأهيل المناسب يزيد من فرصة التعافي.
لقد وصلنا إلى نهاية مقالتنا. لمزيد من التفاصيل والتفاصيل، يمكنك الوصول إلى صفحتنا الرئيسية من الرابط https://www.utkuerdemozer.com/.


