نخر الركبة هو حالة خطيرة تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى أنسجة العظام في مفصل الركبة، مما قد يؤدي إلى تلف المفصل إذا لم يتم علاجه. في اللغة اليومية، تُعرف هذه الحالة أيضًا بتآكل العظام بسبب نقص التروية الدموية لأنسجة العظام.
الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات، الإفراط في تناول الكحول، الأمراض المناعية الذاتية، فقر الدم المنجلي، والحالات التي تزيد من تخثر الدم من بين أهم عوامل الخطر.
بالإضافة إلى ذلك، ترتبط معظم الحالات بتمزقات جذور الغضروف الهلالي وكسور نقص التروية تحت الغضروف في الغضروف المفصلي. عادة ما تكون هناك حاجة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للتشخيص المبكر.
يبدأ العلاج عمومًا بمعالجة السبب الأساسي وتقليل الحمل على المفصل. إذا كان هناك تمزق في جذور الغضروف الهلالي، يجب إجراء الإصلاح الجراحي أولاً. في السنوات الأخيرة، خاصة في المراحل المبكرة، أظهرت تطبيقات البيوبلاستي داخل العظم وتطبيقات الخلايا الجذعية المستمدة من نخاع العظم نتائج ناجحة.
ما هو نخر الركبة؟
يتطور نخر الركبة غالبًا في الجزء الداخلي من عظم الفخذ (اللقمة الفخذية الوسطى) ويتميز بتدهور التروية الدموية وكسور نقص التروية.
في المرحلة المبكرة، يحدث وذمة العظام والكسور الدقيقة. مع تقدم العملية، تضعف العظام، ولا يمكنها دعم سطح الغضروف، وقد يحدث انهيار للمفصل.
إذا تُرك دون علاج، يمكن أن يتطور التهاب المفاصل الركبة الدائم وفقدان الحركة.
أسباب نخر الركبة
في الماضي، تم فهم أن العديد من حالات النخر العفوي ذات السبب غير المعروف كانت بسبب تمزقات جذور الغضروف الهلالي غير المكتشفة.
يمكن أن تحدث هذه التمزقات أثناء الأنشطة اليومية مثل القرفصاء، التنظيف، البستنة، أو أثناء الرياضات مثل التزلج. يتحرك الغضروف الهلالي للخارج، ويفقد وظيفته الوقائية، ويسبب تحميلًا زائدًا على المفصل.
يمكنك قراءة مقالي عن تمزقات جذور الغضروف الهلالي هنا.
تشمل العوامل الأخرى التي قد تلعب دورًا في تطور نخر الركبة:
- بعد جراحة الغضروف الهلالي
- الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات
- نقص التروية الدموية للعظام
- هشاشة العظام والتقدم في العمر
- كسور نقص التروية تحت الغضروف
- تمزقات جذور الغضروف الهلالي
- الإفراط في تناول الكحول (إدمان الكحول)
- مرض تخفيف الضغط (مرض الغواص)
- أمراض استبدال نخاع العظم (مثل مرض غوشيه)
- فقر الدم المنجلي
- الحالات التي تزيد من تخثر الدم (فرط التخثر)
- الذئبة الحمامية الجهازية (SLE)
- أمراض الأمعاء الالتهابية
- مرضى زرع الأعضاء
- بعض العدوى الفيروسية (CMV، التهاب الكبد، HIV، الحصبة الألمانية، الحصبة، جدري الماء)
- مثبطات البروتياز (مجموعة من الأدوية المستخدمة في علاج HIV)
- الصدمات
أعراض نخر الركبة
يتطور النخر عادة في مراحل. أول عرض هو الألم المفاجئ والحاد الذي يشعر به في الجانب الداخلي من الركبة. قد يبدأ هذا الألم فجأة بعد نشاط معين، القرفصاء، الرياضات التي تتطلب ثني الركبة العميق، أو إصابة طفيفة.
في الحالات المتعلقة بتمزقات جذور الغضروف الهلالي، قد يشعر بالألم في البداية في الجزء الخلفي من الركبة، أحيانًا مصحوبًا بإحساس بالفرقعة. في غضون أسابيع قليلة، ينتقل هذا الألم إلى الجانب الداخلي من الركبة، ويصبح أكثر وضوحًا ويزداد بسبب الاتصال المباشر بين غضروف المفصل وسطح العظم.
مع تقدم المرض، يصبح تحمل الوزن على الركبة المصابة والوقوف أكثر صعوبة، ويصبح تحريك المفصل مؤلمًا.
تشمل الأعراض الأخرى:
- تورم في الجزء الأمامي والجانب الداخلي من الركبة
- حساسية حول الركبة
- انخفاض مدى الحركة
قد يتقدم المرض على مدى عدة أشهر إلى أكثر من عام. التشخيص المبكر مهم للغاية، حيث تظهر بعض الدراسات أن العلاج الذي يبدأ في المراحل المبكرة يمكن أن يبطئ التقدم ويحسن النتائج.
مراحل النخر وطرق التشخيص
- المرحلة 1: المرحلة الأولية، قابلة للكشف فقط بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي.
- المرحلة 2: مرحلة ما قبل الانهيار للعظم، قابلة للكشف بواسطة الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي.
- المرحلة 3: انهيار جزئي للعظم وتكوين تشوه في المفصل.
- المرحلة 4: تلف وتشوه متقدم للمفصل.
كيف يتم تشخيص نخر الركبة؟
تبدأ عملية التشخيص بتقييم مفصل لصحة المريض العامة، التاريخ الطبي، والأعراض. يتبع ذلك فحص جسدي يتم خلاله تقييم التورم، الدفء، الاحمرار، الحساسية، مدى حركة المفصل، والاستقرار. يتم أيضًا تقييم الألم عند تحمل الوزن والأضرار المحتملة للعضلات المحيطة، الأوتار، والأربطة.
لتأكيد التشخيص وتحديد مرحلة المرض، تُستخدم طرق التصوير:
- الأشعة السينية: تظهر التغيرات في هيكل العظام في المراحل المتقدمة؛ عادة ما تكون طبيعية في المراحل المبكرة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): الطريقة الأكثر حساسية في المرحلة المبكرة. يظهر مدى تورط العظام ويمكنه اكتشاف النخر في الركبة المقابلة قبل ظهور الأعراض.
- التصوير الومضاني للعظام: يُستخدم عند الضرورة؛ يتم إعطاء مادة مشعة منخفضة الجرعة عن طريق الوريد، وتُحدد المناطق ذات النشاط العظمي المتزايد – يظهر النخر عادة زيادة في الامتصاص.
علاج نخر الركبة
طرق العلاج غير الجراحية
في المراحل المبكرة، وعندما تكون منطقة العظم المصابة صغيرة، تُفضل الطرق غير الجراحية أولاً. وتشمل:
- الراحة وتجنب تحمل الوزن على الركبة المصابة؛ استخدام العكازات أو العصا لفترة إذا لزم الأمر
- الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs)، التي يصفها الطبيب، لتقليل الألم والالتهاب
- في بعض الحالات، العلاج بالبيسفوسفونات لتقليل فقدان العظام
- العلاج الطبيعي، خاصة التمارين لتقوية عضلات الفخذ والحفاظ على مدى حركة المفصل؛ تمارين مائية إذا لزم الأمر
- العلاجات التجديدية مثل PRP والعلاج بالخلايا الجذعية
- مكملات فيتامين د والكالسيوم
- تجنب الأنشطة التي تضع حملًا زائدًا على الركبة أثناء الأنشطة اليومية
طرق العلاج الجراحية
إذا استمر الألم رغم العلاج غير الجراحي أو إذا كان هناك خطر كبير لانهيار العظم، تُعتبر الخيارات الجراحية:
- التنظيف الجراحي بالمنظار وتقنية الكسر الدقيق
- تخفيف الضغط الأساسي (تقليل الضغط داخل العظم)
- تخفيف الضغط الأساسي مع تطعيم الغضروف العظمي أو البيوبلاستي داخل العظم بالإضافة إلى تطبيق الخلايا الجذعية المستمدة من نخاع العظم
- قطع العظم (قطع الظنبوب أو الفخذ لتغيير توزيع الحمل)
- في المراحل المتقدمة، استبدال الركبة بالكامل أو استبدال جزئي للركبة في الحالات المناسبة
توصيات لمرضى النخر
- تجنب الحمل الزائد على الركبة أثناء الأنشطة اليومية
- المشاركة في المشي المنتظم منخفض الكثافة
- الحفاظ على التحكم في الوزن بشكل صحيح
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالكالسيوم
الأسئلة الشائعة حول النخر
هل يشفى نخر الركبة من تلقاء نفسه؟
في المراحل المبكرة، يمكن أن يشفى أحيانًا تلقائيًا، ولكن في معظم الحالات، هناك حاجة للعلاج لوقف التقدم ومنع تلف المفصل.
هل النخر تقدمي؟
نعم، إذا تُرك دون علاج، يمكن أن يتقدم، مما يؤدي إلى مشاكل شديدة في المفصل وفقدان الغضروف.
هل يمكن أن يتحول نخر الركبة إلى سرطان؟
لا، النخر لا يتحول إلى سرطان.
هل الجراحة إلزامية للنخر؟
الجراحة ليست مطلوبة في المراحل المبكرة، ولكن في المراحل المتقدمة مع الانهيار أو تلف الغضروف الشديد، قد تكون لا مفر منها.
هل PRP فعال في علاج النخر؟
يمكن أن يساعد PRP في تقليل الأعراض ودعم الشفاء في النخر في المرحلة المبكرة.
ما هو البيوبلاستي داخل العظم وكيف يُستخدم في النخر؟
البيوبلاستي داخل العظم هو إجراء يتم فيه إنشاء قناة خاصة في العظم باستخدام مبدأ تخفيف الضغط الأساسي، ويتم ملء الفراغ بالخلايا الجذعية المستمدة من نخاع العظم ومواد مالئة متوافقة حيويًا. الهدف هو زيادة تدفق الدم وتقوية العظم الضعيف.
ما الفرق بين البيوبلاستي داخل العظم وتخفيف الضغط الأساسي؟
بينما يهدف تخفيف الضغط الأساسي فقط إلى تقليل الضغط وتحسين تدفق الدم، يوفر البيوبلاستي داخل العظم أيضًا تعزيزًا بيولوجيًا إضافيًا لأنسجة العظام.
ما هي مدة فترة التعافي بعد البيوبلاستي داخل العظم؟
في معظم المرضى، يبدأ تحمل الوزن تدريجيًا في غضون 4-6 أسابيع. تختلف مدة التعافي الكامل بين 3-6 أشهر حسب مدى تلف العظام.
هل يمكن دمج البيوبلاستي داخل العظم مع تطعيم الغضروف العظمي؟
نعم، خاصة في الحالات التي تعاني من فقدان الغضروف، يمكن دمجه مع تطعيم الغضروف العظمي لدعم إصلاح سطح المفصل.


