يحدث انحباس العصب الشظوي عندما يتم ضغط العصب الشظوي عند مستوى عنق الشظية، على الجانب الخارجي الجانبي للركبة، حيث يمر من الجزء الخارجي والخلفي للركبة إلى مقدمة الساق، مما يسبب شكاوى مختلفة في الساق والقدم.
يمكن أن تتطور هذه الحالة بشكل تلقائي، نتيجة الصدمة، أو بسبب ضغط الكيسات الغدية حول عنق الشظية. قد يعاني المرضى من أعراض مثل الخدر، الوخز، أو الضعف على الجانب الخارجي للساق.
الفحص البدني المفصل ضروري للتشخيص الدقيق وعلاج انضغاط العصب الشظوي، حيث يمكن أن تنشأ هذه الأعراض أيضًا من مشاكل في العمود الفقري القطني. يتيح التشخيص المبكر والعلاج المناسب للمرضى العودة بسرعة إلى حياتهم اليومية وحركتهم.
ما الذي يسبب انضغاط العصب الشظوي؟
قد يتعرض العصب الشظوي للضغط في مناطق مختلفة، خاصة عند رأس الشظية، وهو نتوء عظمي على الجانب الخارجي للركبة. تشمل الأسباب الرئيسية لهذا الضغط:
-
الصدمة: يمكن أن تؤدي الإصابات المباشرة، مثل التواء الكاحل، إلى خلق ضغط على العصب. تحديدًا، الالتواءات التي تجبر الكاحل على الانحناء للداخل قد تؤدي إلى توتر وانضغاط على العصب. يمكن أن تؤدي الضربات على المنطقة التي يتحرك فيها العصب الشظوي من الخلف إلى مقدمة الركبة (نفق الشظية) أيضًا إلى تلف العصب. قد تؤدي الكسور حول الركبة بالمثل إلى تلف العصب الشظوي، مما يسبب سقوط القدم.
-
-
الضغط المطول: يمكن أن يساهم تقاطع الساقين باستمرار، أو القرفصاء لفترات طويلة، أو فترات طويلة في الفراش مع الجانب الخارجي للركبة ملامسًا لسطح صلب في تلف العصب الشظوي.
-
-
السكري: تزيد مستويات السكر في الدم المرتفعة غير المسيطر عليها من خطر الضغط على جميع الأعصاب الطرفية، بما في ذلك العصب الشظوي.
-
-
الأورام أو الكيسات: قد تؤدي النموات غير الطبيعية أو الكيسات بالقرب من العصب الشظوي إلى الضغط، مما يسبب أعراضًا.
-
-
التطبيق غير السليم للثلج: وضع الثلج على المنطقة الخارجية للركبة حيث يقع العصب الشظوي والنوم عن طريق الخطأ قد يؤدي إلى تلف العصب وسقوط القدم.
-
-
الأسباب غير المعروفة (مجهولة السبب): في بعض الحالات، قد لا يكون لانضغاط العصب الشظوي سبب محدد، ويُطلق عليه “مجهول السبب”.
-
-
فقدان الوزن: يمكن أن يؤدي فقدان الوزن الزائد إلى تقليل طبقة الدهون المحيطة بالعصب الشظوي، مما يزيد من ملامسته للهياكل الصلبة مثل العظام، مما يؤدي إلى تلف العصب وسقوط القدم.
-
يمكن لهذه العوامل أن تخلق ضغطًا على العصب الشظوي، مما يضعف وظيفته ويسبب أعراضًا في منطقة الساق والقدم.
انضغاط العصب الشظوي لدى مرضى السكري
يكون انضغاط العصب الشظوي أكثر شيوعًا لدى مرضى السكري. غالبًا ما يعاني مرضى السكري من حالة تُسمى الاعتلال العصبي السكري المتعدد، مما يسبب الخدر، الحرقان، الوخز، والألم في اليدين، الساقين، والقدمين. من المهم التمييز بين الاعتلال العصبي السكري المتعدد وانضغاط العصب الشظوي، حيث يتواجدان بشكل متكرر لدى مرضى السكري.
ما هي أعراض انضغاط العصب الشظوي؟
-
الألم: الألم الحاد أو المفاجئ في المنطقة بين الركبة والقدم، خاصة على الجانب الخارجي للركبة، هو مؤشر رئيسي لانضغاط العصب الشظوي، وعادة ما يزداد سوءًا مع الحركة أو الضغط.
-
-
الضعف: يمكن أن يؤدي الانضغاط إلى ضعف في العضلات التي تتحكم في حركات القدم والكاحل، مما يزيد من قابلية الإصابة بالتواء الكاحل.
-
-
سقوط القدم وصعوبة المشي: قد يعاني الأفراد الذين يعانون من انضغاط العصب الشظوي من سقوط القدم وضعف العضلات، مما يؤدي إلى صعوبة في المشي.
-
-
التنميل: يصف هذا المصطلح الأحاسيس غير الطبيعية مثل الوخز، التنميل، أو الشعور بـ “الإبر والدبابيس”. يصف العديد من المرضى الذين يعانون من انضغاط العصب الشظوي ذلك بأنه شعور وكأن “الحشرات تزحف على جلدهم”.
-
-
خلل الحس: يصف هذا الحساسية المتزايدة للألم تجاه المحفزات التي لا تسبب الألم عادة، مثل اللمس الخفيف أو النقر. قد يبلغ المرضى الذين يعانون من خلل الحس عن عدم الراحة أثناء ارتداء الجوارب، أو لمس أغطية السرير لأقدامهم، أو الشعور وكأن الماء الساخن يُسكب على أقدامهم أثناء الاستحمام.
الرابط بين سقوط القدم وانضغاط العصب الشظوي
يرتبط سقوط القدم وانضغاط العصب الشظوي ارتباطًا وثيقًا. يشير سقوط القدم إلى عدم القدرة على رفع الكاحل (الانحناء الظهري)، مما يؤدي إلى صعوبة في المشي. العصب الشظوي هو العصب الرئيسي الذي يتحكم في العضلات المسؤولة عن هذه الحركة. عندما يتم ضغط العصب الشظوي، تتدهور وظيفته، ولا تستطيع العضلات التي يخدمها تلقي الإشارات الكافية، مما يؤدي إلى فقدان أو تقليل حركة الكاحل لأعلى.
يمكن أن ينجم سقوط القدم أيضًا عن أسباب أخرى، مثل الانزلاق الغضروفي، تضيق العمود الفقري، أو تلف العصب الوركي. ومع ذلك، فإن انضغاط العصب الشظوي، خاصة عند رأس الشظية، هو السبب الأكثر شيوعًا، حيث تكون هذه المنطقة عرضة للصدمة والضغط. تقليل الضغط على العصب الشظوي ضروري لحل متلازمة سقوط القدم.
كيف يتم تشخيص انضغاط العصب الشظوي؟
يتضمن التشخيص فحصًا بدنيًا شاملاً واختبارات متنوعة:
1. الاستماع إلى شكاوى المريض: يساعد تاريخ الأعراض مثل سقوط القدم، خدر الساق، الوخز، أو الألم، بالإضافة إلى أي صدمات، عمليات جراحية، أو وضعيات ذات صلة في التشخيص.
2. الفحص البدني: يتحقق الجس للعصب الشظوي من وجود ألم على طول مسار العصب. يقيّم اختبار تينيل وجود الوخز الذي يشع أسفل الساق مع الضغط على العصب (علامة تينيل الإيجابية). تقيم اختبارات قوة العضلات قوة الانحناء الظهري للكاحل وقوة انقلاب القدم.
3. طرق التصوير: يمكن أن يؤكد التصوير بالرنين المغناطيسي التشخيص أو يستبعد حالات أخرى، مثل الأورام أو الكيسات، التي قد تسبب الانضغاط.
4. تخطيط كهربية العضلات (EMG) ودراسات توصيل العصب: تساعد اختبارات EMG وتوصيل العصب في تحديد شدة وموقع الانضغاط، على الرغم من أنها قد لا تعطي دائمًا نتائج إيجابية ويجب تفسيرها مع النتائج الأخرى.
التشخيص التفريقي لانضغاط العصب الشظوي
للتمييز بين انضغاط العصب الشظوي وحالات مثل الانزلاق الغضروفي القطني، تضيق العمود الفقري، مشاكل المفصل القريب بين الظنبوب والشظية، تمزقات الغضروف الجانبي، أو مشاكل وتر العضلة ذات الرأسين، يلزم تقييم دقيق. قد تسبب مشاكل العمود الفقري القطني أعراضًا مشابهة، لذا يجب أيضًا تقييم المرضى للانزلاق الغضروفي القطني، حيث يمكن أن تتواجد كلا الحالتين معًا.
كيف يتم علاج انضغاط العصب الشظوي؟
بعد التقييمات السريرية والمخبرية، يتم تحديد تشخيص انضغاط العصب الشظوي ويبدأ العلاج. التشخيص المبكر ضروري لتقليل الضغط على العصب ومنع التلف الدائم.
كيف يتم إجراء جراحة انضغاط العصب الشظوي؟
في بعض الحالات، حيث يتم تأكيد انضغاط العصب في الركبة، قد تختفي الأعراض تلقائيًا. ومع ذلك، يجب مراقبة هؤلاء المرضى عن كثب، وإذا لم يتم ملاحظة أي تحسن، يجب التخطيط للجراحة على الفور. تطلق الجراحة المفتوحة العصب من وضعه المضغوط على الجانب الجانبي للركبة. إذا كانت الكيسات أو الأورام هي السبب، يتم تعديل الجراحة وفقًا لذلك. بعد الجراحة، تعود الوظيفة الحركية في 95٪ من الحالات. يشعر معظم المرضى بالراحة التامة والراحة الملحوظة فورًا بعد الجراحة.
شاهد الدكتور أوتكو إردم أوزر يقوم بإجراء جراحة انضغاط العصب الشظوي بالنقر هنا:
ما هي العملية بعد الجراحة لانضغاط العصب الشظوي؟
إطلاق العصب الشظوي هو إجراء يستغرق ساعة واحدة يتم عادة تحت التخدير العام. بعد الجراحة، يتم تغطية الجرح بضمادة مقاومة للماء، مما يسمح لمعظم المرضى بالخروج في نفس اليوم. يمكن للمرضى الاستحمام بالضمادات المقاومة للماء. يُشجع المشي الخفيف (تحمل الوزن الجزئي) حسب ما يسمح به الألم. بعد أسبوع من الجراحة، يمكن للمرضى إزالة الضمادات وترطيب منطقة الشق، ويسمح بالنشاط الكامل للمشي.
في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، غالبًا ما تختفي أعراض الخدر، الوخز، الألم، وحتى سقوط القدم في غضون ساعات بعد الجراحة. بالنسبة للحالات الطويلة الأمد أو الشديدة، قد يكون تخفيف الأعراض واستعادة وظيفة العضلات تدريجيًا، ويستغرق أسابيع إلى عدة أشهر.
تغذية المرضى بعد جراحة إطلاق العصب الشظوي
شاهد تغذية من مريض الدكتور أوتكو إردم أوزر الذي خضع لجراحة إطلاق العصب الشظوي هنا:
أسئلة شائعة حول انضغاط العصب في الركبة
كيف يتم علاج انضغاط العصب في الركبة؟
يمكن علاج انضغاط العصب، خاصة في الركبة، باستخدام العلاج الطبيعي، إطلاق العصب، التجبير، أو، إذا لزم الأمر، التدخل الجراحي. يتم تحديد طريقة العلاج بناءً على شدة وسبب الانضغاط.
ما هي أعراض انضغاط العصب في الساق؟
انضغاط العصب في الساق يظهر عادة بأعراض الألم، الوخز، الخدر وضعف العضلات. تصبح هذه الأعراض أكثر وضوحًا، خاصة أثناء الحركة.
هل يوجد انضغاط للعصب في الرضفة؟
نعم، يمكن أن يكون هناك انضغاط للعصب حول الرضفة. يمكن أن يحد من نطاق حركة الركبة ويسبب الألم.
هل يؤثر انضغاط العصب على الركبة؟
نعم، عندما يتم ضغط العصب الوركي أو الأعصاب الأخرى في الساق، يمكن أن يؤدي إلى الألم وعدم الراحة في منطقة الركبة.
الخاتمة
انضغاط العصب في الركبة هو حالة تحدث خاصة مع ضغط العصب الشظوي وتؤثر على وظائف المشي للشخص. يمكن أن تتطور بسبب أسباب مثل الصدمة، الأمراض الأيضية وسوء الوضعية.
من الممكن تحسين هذه الحالة باستخدام العلاج الطبيعي، إعادة التأهيل، وإذا لزم الأمر، التدخل الجراحي.
بدء العلاج مبكرًا وتنفيذ برنامج إعادة تأهيل مناسب سيسرع عملية الشفاء ويساعد في تحقيق نتائج أفضل.
لقد وصلنا إلى نهاية مقالتنا. لمزيد من التفاصيل والتفاصيل، يمكنك الوصول إلى صفحتنا الرئيسية من الرابط https://www.utkuerdemozer.com/.


